أيوب صبري باشا

206

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

والذي ينظر إلى المحراب العثماني المركوز في الجدار الجنوبي لهذا الباب كتب الخبر الصحيح اللطيف « قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي » ( حديث شريف ) بخط في غاية الجمال والذي يجذب الأنظار إليه أنه قد كتب بخط جميل ومقبول ، وكل الخطوط مطلية بذهب خالص العيار . وقد حصلنا على نسخة من القصيدة الوصفية التي تحتوى على محاسن مسجد السعادة وآثاره المسعودة ومدائحه والتي ألقاها إبراهيم كاظم باشا من أجلة شعراء العصر في مواجهة العتبة النبوية ورأينا تذييلها لهذه الصورة تبركا بها . نعت شريف بارك اللّه أيّها المعبد يا من عند العرش عتبتك * لا أوحش اللّه أيها المكرم وفخر الدنيا روضتك أنت مسجد ولكنك قبلة الكعبة وبابك * تحسد الشمس حلقته كما تحسد السماء طاقتك إنك روضة ولكن النار بجانبها تبدو وشيكا للعيان * إنها شعلة شجر تجلى ورد روضة اللامكان يا لها من رياض إلهية وترابها الأقدس * يفخر العرش بوجوده من تراب الأرض إنها أرج الجنة وسيل دمع العين العاشق الولهان * شمعة تحوم روح جبريل حولها والملائكة شوقا إلى إيوانها * جواهر أرواح الخلائق فتات فيها ويداس الناس كالرمال في ساحتها * جامع حكمة لمحرابه أركان